للتواصل معنا37212566-48408097

الأربعاء، أكتوبر 03، 2012

تسع سنوات ويبقى الأمل/سيدأحمد باب


سيدأحمد باب
قبل تسع سنوات من الآن انطلقت وكالة أنباء الأخبار المستقلة (www.alakhbar.info  ) وسط تجاذبات سياسية واجتماعية صعبة .
كانت التحديات جسيمة لكن كان الأمل أكبر..
كان شبح ولد الطايع جاثما على نفوس المنهزمين والخائفين والخائرين والمترددين
، وكنا ساعتها نصارع من أجل بقاء وطن اختطفه الإهمال وتلاعب به الساسة وعز فيه النصير ..

من ساحة الي الجامعة والعمل النقابى الي أحضان المقاهى انتقلت للعمل فى المولود الجديد ، وكنت أشعر بحماس زائد رغم قلة الخبرة وضعف التجربة وصعوبة الواقع وضيق ذات اليد.
من أكثر من مكان فى العاصمة كان يتم التحديث وسط شح فى المقاهى وضعف فى الإمكانيات وقلة خبرة فى التعامل مع التقنيات الحديثة وكانت أشهر المقاهى التى أرتادها "سبير دليل" قرب قيادة أركان الحرس و"الريان" شرق سوق العاصمة المركزي بنواكشوط و" سبير كيهيدي" قرب مسجد دائرة كرام المسلمين..
كانت الأحداث تتلاحق بسرعة فائقة ..
-
انتخابات 2003 وماشابها من تزوير
-
اعتقال ولد هيداله وماصاحبه من صراع
-
أزمة فرسان التغيير بحلوها ومرها
-
صراع "حمد" والسلطة والمآلات العصيبة
-
محاولات انقلاب 2004 وردود فعل النظام
-
والقضية الفلسطينية والعراقية وسقوط رموز الجهاد الواحد تلو الآخر بطائرات الإسرائليين والأمريكيين ..
كنا نستمتع بمتابعة الأخبار رغم ضعف المصادر ، وبمطاردة الوقائع رغم قسوة الواقع ، وبزيادة القراء كلما اتجهت بوصلة العداد إلى الأعلى ، وكان معنا دون شك رفاق درب وأخوان صدق خففوا من قسوة الظروف وصعوبة المهمة وساهموا من قريب وبعيد فى صناعة الأمل الذى نعيشه ونقل معاناة المواطنين..
ظلمنا من قبل كثر من الناس واتهمنا زورا بالكثير من الأمور وتلقينا من التهديد ما الله به عليم .. ولكن ..........
----
ولعل أجمل حدث تابعته كانت محاكمة واد الناقة بأيامها السبعين وقاضيها الذى خفف عنا وعثاء السفر الذى نكابده كل يوم ..
وكان أصعب موقف نفسي عايشته مع الأخبار أزمة صور التعذيب 2004 والتى تم تسريبها من مدرسة الشرطة بنواكشوط لمعتقلي فرسان التغيير واغضبت نظام الرئيس المضطرب وحركت أتون مياه الأمن والسلطة الراكدة وتوجت بتهديدات وزير الإعلام الجميلة حمود ولد عبدي
ساعتها غادرت منزلى المتواضع بكزرة بوحديدة قبل عيد الفطر بيوم واحد تاركا "المصرية" خلفى فى وضعية الله أعلم بها ، والي مصير بالنسبة لي مجهول !
غادرته وفى ذهنى كلمات وزير الإعلام ووصفه لنا بأننا " مخربون ارهابيون آفاكون سنجر للعدالة وسنحصد ثمن تشويه الواقع الجميل للبلد ، والتشويش علي الحرية التى يتمتع بها الجميع، وتلفيق الصور وترويج الآكاذيب".
اليوم تغيرت الأيام وتبدلت الأحوال وباتت وكالة الأخبار أهم موقع اخبارى فى موريتانيا بشهادة الجميع .. لله الحمد والشكر.
وهى فرصة لمزيد من التأمل والمراجعة والتفكير الهادئ فى مآلات الأمور..
وهى فرصة كذلك لشكر أخ غال وعزيز ضحى وبذل وجاهد بلسنانه وقلمه وجهازه لصالح المؤسسة حتى ارتسمت معالم المشروع الذى نتشبث به اليوم لإكمال الطريق وتخفيف معاناة السكان وتطوير المسار الإعلامى للأمة الموريتانية نحو مزيد من المهنية والتأثير ..
هى فرصة كذلك لأشكر الأخت الكريم والزوجة الغالية المصرية بنت عابدين والتى رافقت الأخبار عن بعد بصبر نادر وتشجيع دائم وكانت الصخرة التى عليها تتحطمم كل الهموم . شكرا لها على ماقدمته من دعم معنوى طيلة مسار شائك ومتشعب !!