للتواصل معنا37212566-48408097

الأحد، يوليو 08، 2012

محاولة فهم مقال مات الفســـــاد عاش الفســـــاد


smartresize
أبراهيم ولد أبــكر 

طالعت اليوم في بعض المواقع مقالا للكاتب والسياسي المحنك: محمد فال ولد
بلال، ولا شك أن من اطلع على المقال سيستفيد من تلك الإنارات التي نثرها
الكاتب ووضعها بين يدي طلاب السياسة بوصفه معلما يستحق الإشادة والتقدير
فله مني كل الشكر والتقدير.
لكنني مع ذلك لدي بعض الأسئلة المشروعة والتي سأحاول الإجابة عليها قصد
تسليط الضوء على المغزى الباطن والكامن وراء قصد الرجل من حدة خطابه هذه
المرة مع أنني أشهد له بمسؤولية الكتابة في السابق وقد تكون هذه امتدادا
طبيعيا وصل الكاتب إليها عبر طريقه التدريجي منذ بدأ ينشر مقالاته، وتلك
سنة محمودة منذ فجر الإنسانية إلى اليوم،أن يبدأ الأمر ببسيطه حتى يفهم
الناس رويدا رويدا ويصل الهدف المنشود بروية وتبصر، لكن الناس هذه الأيام
لا تترك السياسيين في حالهم دون أن تفسر رؤاهم وتستكنه نواياهم رافضة خلو
أفكارهم من مآرب ابرقمانتية أو قصد الشوشرة وإثارة الضجيج حتى يلتفت
الحاكم إليهم ويحاول استرضاءهم قبل أن يعبروا إلى شاطئ الشر المستطير(
المعارضة) وبالتالي يتحقق مبتغاهم وينضموا إلى نادي المصفقين ويتوبوا من
ذنب كانوا منه قاب قوسين أو أدنى.
المهم هنا أن نحاول استنطاق خفايا ما سطرته أنامل كاتبنا محمد فال دون
الخوض في متاهات السياق العام لمثل هكذا مطبات، ولأن تحليل موضوع يرتبط
بسياسي كيس بتضعيف الياء وهداف مسؤول فإننا في التحليل سنعمد إلى
الإستقراء من باب ماضي الرجل وبعض محطات سيرته عبر مشواره السياسي
مستخلصين العبرة المناسبة من وجهة نظر نرجو أن تكون على مستوى آمال
الحائرين أمام  قصد الرجل من وراء هذا المقال.
القصد الأول: أن تكون صحوة ضمير ونفض اليد من كل المواقف المداهنة
السابقة سواء في سالف الأيام أو حاضرها،وهذا مقصد شريف وهبة نبيلة تقدر
للرجل فتشكر، لكن ذلك يتطلب منه الندم على مافات والنية أن لا يعود مع
العلم أنه مقلع عن الذنب منذ تقاعده من سفارتنا في قطر، آخر محطات العمل
الحكومي في سيرته العملية.
القصد الثاني: أن يكون رفض رئيس الجمهورية لاستقباله ضمن مبادرة كانت
تهدف  لحل الأزمة السياسية الراهنة أدى به إلى التكشير عن أنيابه وقرر
إبراز سوءات نظامه طالما لم يصغ لنصائح كان بوده أن يبلغها إياه همسا وفي
نفس الوقت يقول لمعارضيه تفسحوا في مجسالسكم كي أجد مكانا بينكم، فلست من
بسطاء القادمين.
القصد الثالث: أن يكون الرجل بهذه الإطلالة أراد الترضية وفي هذه الحالة
سوف تتالى إطلالاته الحادة عل ذلك يكون وخزا يدفع بالنظام القائم إلى
تعيين في منصب مهم وتلك عادة يتبعها بعض السياسيين الإنتفاعيين وهي في
قاموس سياسيتنا أقصر الطرق إلى التعيين أو التهميش فلا واسطة بين
الإثنين، فالرجل رغم بصيرته الثاغبة وفكره النير إلا أنه كان جزءا لا
بتجزؤ منذ نظام ولد الطايع وحتى اليوم وبالتالي يكون تملصه من تلك الحقب
أمر مريب ونهج لا يصدق، فضعف ذاكرتنا ليس إلى هذه الدرجة طالما ارتبط
الموضوع بوزير خارجية ولد الطايع وسفير من خلفوه والتابعين.
المقصد الرابع: أن يكون الرجل صاحب دروس مجانية في السياسة، وقد أفلح في
في قصده فهذا الدرس مفيد للجميع سواء في ذلك من في السلطة ومن يطلبها
وحتى العوام والبسطاء من الناس هم في ذلك سواء، لكن مع الإيحاءات الواضحة
لصدق عاطفة الرجل فإن الغالبية العظمى من الناس ستحكم على نيته بعكس ذلك
طالما كان يشغل منصبا في السابق وطالما انتهج أسلوب الكر والفر المعروف
لدى المراقبين البسطاء.
المقصد الخامس: التأسيس لنهج موالاة جديد قوامه النصح والنقد البناء وجلد
الذات وفي هذه الحالة يمتص بعض الصدمات الناشئة عن التلميع الزائف والذي
اعتاد الناس عليه منذ الأيام الأولى من عمر الدولة الفتية،وبالتالي يقول
ولد بلال اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد.
ومهما يكن فإن المقال أتحف القارئ السياسي وفتح أعين البعض على حقائق كان
يجهلها وامتزجت تلك الحقائق بنصائح هامة ستكون نبراسا يضيء درب المهتمين
بالحقل السياسي الوطني.

ابراهيم ولد أبكر
41414100

هناك تعليقان (2):

Botendienst Wien يقول...

دوماً موفقين ... وبأنتظار الجديد ..

Wohnungsräumung Wien يقول...

Thanks for it .. I hope the new Topic is always